[ابن باز هلاّ أخبرتنا بما وقر في قلبك ]

[ابن باز هلاّ أخبرتنا بما وقر في قلبك ]

الحَمْدُ للهِ وحدَه ..

لستُ طُرقيّاً قُبُورياً ؛ فأخاطبُك - يا علاَّمةَ زمانِك - أو أستغيثُ بك !

إنِّما أنا طالبُ سُنَّةٍ لمْ ينقضِ عَجَبُه .. ولمْ يعْتلِ أَدَبُه ؛ فأصدِّق كَثيراً مما يُقال عنك يا شَيْخَ شُيُوخنا !

أحقّاً ما سمعتُهُ ، وقرأتُه ؟!

فالأسانيدُ صحيحةٌ نظيفةٌ .. والمتونُ - باديَ الرأي - مُسْتَغربَةٌ - استغربَها ضَعْفُنا - ؛ فلمَّا علمنا - يقيناً - أنَّ للهِ عباداً أَلِبَّاءَ في كلِّ زمنٍ - وإن تأخر - ، ومن أمَّةِ رسول اللهِ طائفةٌ منصورةٌ - وإن عمَّ الفسادُ وبالناسِ تدثَّر - ..

لمْ أصنعْ شيئاً سوى أنْ سلَّمتُ بأنَّه حقٌ - خاصَّةً وأنَّ لك طلاباً ثقاتٍ في المنتدى وغيره - !

ليستُ قائلاً - بعدَ موتِك - : من للمساكين ؟ من للفقراء ؟ ............

فهولاء لهمُ الله !

لكنّني أقول - كما قيل - :

كفيفٌ وأبصرَ جِسْرَ النَّجاة ** وكمْ من بَصيرٍ أضاعَ الجُسُور ؟!

أيا علاَّمةَ الزَّمان :

هلاَّ أخْبَرْتنا بما وقَرَ في قَلْبك ؟!

هلاَّ ذكرتَ لنا شيئاً مما جال في فُؤادك ؟!

فلستُ - واللهِ - أشُكُّ أنَّلله بكم عنايةً يومَ حياتك ؛ فاللهَ أسألُ أنْ يرفعُ مَنْزِلَتك مع من أحببتَ من النبيِّين ، والصدِّيقين ، والشُّهداء ، والصالحين ، وحَسُنَ أؤلئك رفيقاً ..

لا ينقضي عجبي من مواقفَ أبكتْك .. ومآسٍ أحرقَتْك .. وبشائرَ أفرحتْك .....

بل لا ينقضي عجبي منك !

لئنْ رأيتُك - شيخَ شُيُوخنا - لأُخْبِرنَّك بِطُلاَّبٍ أتواْ بعدَك - ولستُ أنزِّه نفسي من أن أكونَ أحدَهم - .. حفظوا كثيراً ؛ بل وقفوا على أشياء لمْ تقفْ عليها !

لكنْ فاتنا شعُورٌ مما أدْرَكت .. وفقهٌ مما دقَّقت .. وصلاحٌ مما حقَّقت ..

وهلْ يُرادُ مِن العِلْم إلاَّ ما وصلتَ إليه ؟!

فللهِ أنت !

ما أنقى قلبك .. وما أبقى ذكرك !

فو اللهِ إنّني لأكتبَ - الآنَ - ، والحروف تسبقني ، ولا أتأمَّلُ كثيراً مما أكتب ؛ ولن أعودَ إليه ؛ لأجمِّله حذلقةً ؛ فالمضمونُ آكد .. وإن خانتني الأحرف !

وواللهِ وتالله وبالله ؛ لستُ متعصباً لكم ، ولا أحصرُ الحقَّ في فتاويكم ..

لكنَّني - كما قلتُ سلفاً - : لا ينقضي عجبي من أدبكم العميق ، وقلبكم الرقيق ..

فـ

[ أنتَ حبرٌ بحرٌ ورحبٌ وربحٌ ** كيفَ قَلَّبْتُها إليكَ تَؤؤلُ

أنتَ - واللهِ - مُسْبِلٌ ثِيَابَ الـ ** جُودِ حِلٌّ ثيابها إذْ تطولُ

أنا لا أكتبُ القصيدَ أُطْرِيكَ مَدْحاً ** أنتَ أعلى - واللهِ - مما أقولُ ]

سُبْحانَ من جمعَ القُلُوب على حُبّك .. ولمْ يُخالفْ - في حبِّك لا اختياراتك - إلاَّ مَنْ شَذَّ !

وإنْ أنْسى ؛ فلن أنسى دَمَعاتِ أمِّي ( العَجوز ) يومَ خَبَرِ وفاتِه .. هل ماتَ أبي ؟

هلْ ماتَ أحدُ إخوتي ؟.. فقلتُ لأمي : أيهما أحبُّ إليك : ألشيخ أم أنا ؟

فقالت - حفظها الله - : إن شئتَ الحقَّ ؛ فهو أحبُّ إليَّ !

ليسَ عندي مزيدُ قَولٍ أقولُه .. لكنني عَلِمَ اللهُ أنني أتعبَّدُ اللهَ بحبِّك ..

رحمكَ اللهُ رحمةً واسعةً .. وأسكنك فسيحَ الجنَّات !

ويا قارئَ هذهِ الأحرف ، أحسن الظنَّ بكاتبه ؛ وإذا أشكلَ متشابهٌ مما قلتُ ؛ فَردّه إلى محكمِ قولي !

مُحِبُّك / خليلُ الفوائد .


أضف تعليقا

اضيف في 13 ربيع الثاني, 1429 12:43 ص , من قبل sara40 said:

رحمه الله وغفر له
ونسأله سبحانه ان يغفر لنا ويرحمنا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية